الشيخ عزيز الله عطاردي

25

مسند الإمام الهادي ( ع )

أنّكم لا ترجّلون له ؟ فقالوا له : واللّه ما ملّكنا أنفسنا حتّى ترجّلنا . [ 1 ] 6 - عنه ، قال : قال : وحدّثني أبو القاسم عبد اللّه بن عبد الرّحمن الصالحيّ من آل إسماعيل بن صالح وكان في أهل بيته بمنزلة من السادة وعليهم مكاتبين لهم أنّ أبا هاشم الجعفريّ شكا إلى مولانا أبي الحسن عليّ بن محمّد ما يلقى من الشوق إليه إذا انحدر من عنده إلى بغداد . وقال له : يا سيّدي ادع اللّه لي فما لي مركوب سوى برذوني هذا على ضعفه ، فقال : قوّاك اللّه يا أبا هاشم وقوّى برذونك ، قال : فكان أبو هاشم يصلّي الفجر ببغداد ويسير على البرذون فيدرك الزوال من يومه ذلك عسكر سرّ من رأى ويعود من يومه إلى بغداد إذ شاء على ذلك البرذون بعينه ، فكان هذا من أعجب الدّلائل الّتي شوهدت . [ 2 ] 7 - روى ابن شهرآشوب انه : قال المتوكّل لابن السّكيت اسأل ابن الرّضا مسألة عوصاء بحضرتي . فسأله ، فقال : لم بعث اللّه موسى بالعصا وبعث عيسى بابراء الأكمه والأبرص واحياء الموتى ، وبعث محمّدا بالقرآن والسّيف ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : بعث اللّه موسى بالعصا واليد البيضاء في زمان الغالب على أهله السّحر ، فاتاهم من ذلك ما قهر سحرهم وبهرهم وأثبت الحجّة عليهم ، وبعث عيسى بابراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى باذن اللّه في زمان الغالب على أهله الطّب فاتاهم من ابراء الأكمه والأبرص واحياء الموتى باذن اللّه فقهرهم وبهرهم . وبعث محمّدا بالقرآن في زمان الغالب على أهله السّيف والشّعر فأتاهم من القرآن الزاهر والسّيف القاهر ما بهر به شعرهم وبهر سيفهم وأثبت الحجّة عليهم ، فقال ابن السّكيت : فما الحجّة الآن ؟ قال : العقل ، يعرف به الكاذب على اللّه فيكذّب . فقال يحيى بن أكثم : ما لابن السّكيت ومناظرته وانما هو صاحب نحو وشعر ولغة ، ورفع قرطاسا فيه مسائل فاملى عليّ بن محمّد عليهما السلام على ابن السّكيت

--> [ 1 ] إعلام الورى : 343 . [ 2 ] إعلام الورى : 344 .